السيد علي الحسيني الميلاني
180
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
حول آية « المحافظة على الصلوات » 1 - ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني : « أنّه روى مسلم بن الحجاج وأحمد ابن حنبل من طريق أبي يونس عن عائشة : إنّها أمرته أن يكتب لها مصحفاً ، فلمّا بلغت : ( حافظوا على الصلوات ) قال : فأملت عليّ : « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى - وصلاة العصر - » قالت : سمعتها من رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - » ( 1 ) . ورواه مالك بن أنس أيضاً ( 2 ) . 2 - وروى مالك عن عمرو بن نافع قال : « كتبت مصحفاً لحفصة ، فقالت : إذا أتيت هذه الآية فآذنّي ، فأملت عليّ : « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى - وصلاة العصر - » ( 3 ) . ورواه الحافظ السيوطي عن عدّة من الأئمة والحفّاظ ( 4 ) . تفيد هذه الأحاديث : أنّ كلمة « وصلاة العصر » كانت ثابتة في مصحف عائشة وحفصة ، ولو لم تكونا معتقدتين أنّها من القرآن حقيقة لما أمرتا بإثباتها ، ولا سيمّا حفصة ، حيث أمرت الكاتب أمرت الكاتب أن يؤذنها ببلوغه الآية لتملي عليه . فما هذا الاهتمام البالغ من عائشة وحفصة إلاّ لعلمهما القاطع بأنّ « وصلاة العصر » من الآية حقيقة ، وأنّها نزلت من الله سبحانه على النبي الكريم صلّى الله
--> ( 1 ) فتح الباري في شرح البخاري 8 : 158 . ( 2 ) الموطّأ 1 : 138 / 25 . ( 3 ) الموطّأ 1 : 139 / 26 . ( 4 ) الدر المنثور 1 : 302 .